فيروس هانتا.. هل يكون الوباء العالمي القادم؟ خبراء يوضحون الحقيقة
أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص، حالة من القلق والتساؤلات حول إمكانية تحوله إلى جائحة عالمية جديدة، على غرار ما حدث مع فيروس كورونا. إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا بدرجة كبيرة.
تفشي محدود وتتبع للمخالطين
بحسب تقارير صحفية، يعمل الباحثون على تتبع الركاب الذين ربما تعرضوا للفيروس في عدة ولايات أمريكية، بينها جورجيا وكاليفورنيا وأريزونا وفرجينيا وتكساس، إلى جانب دول أخرى.
ورغم ذلك، يشدد الخبراء على أنه لا توجد مؤشرات قوية تدل على قدرة فيروس هانتا على الانتشار واسع النطاق.
لماذا لا ينتشر بسهولة؟
يوضح العلماء أن أحد أهم أسباب انتشار الأوبئة هو قدرة الفيروس على الانتقال بين البشر قبل ظهور الأعراض أو دون ظهورها، كما هو الحال مع الإنفلونزا وفيروس كورونا.
لكن فيروس هانتا يختلف في هذه النقطة، إذ يواجه صعوبة في الانتقال من شخص لآخر، وهو ما يحدّ بشكل كبير من احتمالية تحوله إلى وباء عالمي.
حالات الإصابة على السفينة
على متن السفينة السياحية التي كانت تقل نحو 150 شخصًا، سُجلت الإصابات فقط بين أشخاص كانوا على اتصال مباشر بالمصابين، من بينهم زوجان توفيا لاحقًا.
وتم تأكيد 5 حالات إصابة مخبريًا، ما يعكس محدودية انتشار الفيروس حتى في بيئة مغلقة.
ما مدى خطورة الفيروس؟
يُعد فيروس هانتا من الأمراض الخطيرة، إذ قد يؤدي إلى الوفاة في نحو 40% من الحالات المصابة. وتشمل أعراضه الحمى والدوار، والتي قد تظهر خلال فترة تتراوح من أسبوع إلى 8 أسابيع بعد التعرض للفيروس.
وينتقل الفيروس عادة من خلال استنشاق جزيئات ملوثة من فضلات القوارض، وليس عبر الاحتكاك البشري المباشر في أغلب الحالات.
ماذا يقول الخبراء؟
أكدت ماريا فان كيركوف، المسؤولة في منظمة الصحة العالمية، أن خطر انتشار الفيروس عالميًا “منخفض للغاية”، مشددة على أنه ليس شبيهًا بفيروس كورونا من حيث سرعة الانتشار.
كما أشار خبراء آخرون إلى أن سلالة “فيروس الأنديز” — وهي من الأنواع النادرة — قد تنتقل بين البشر، لكن ذلك يحدث في نطاق محدود جدًا.
وقال أحد علماء الفيروسات:
“لو كان هذا الفيروس قادرًا على التسبب في وباء، لكان قد حدث ذلك منذ زمن طويل”.
هل هناك جائحة قادمة؟
رغم استبعاد أن يكون فيروس هانتا هو الوباء القادم، يحذر العلماء من أن خطر ظهور أوبئة جديدة لا يزال قائمًا، خاصة مع التغيرات المناخية والتحولات الديموغرافية التي قد تسهم في ظهور أمراض معدية جديدة.
إجراءات احترازية دولية
في إطار الاحتواء، قررت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إرسال طائرات لإجلاء مواطنيهما من السفينة، مع إخضاعهم للحجر الصحي.
كما تم نقل الركاب الإسبان إلى منشآت طبية، بينما ستتجه السفينة إلى هولندا لإجراء عمليات تطهير شاملة.
الخلاصة
رغم خطورة فيروس هانتا، فإن احتمالية تحوله إلى جائحة عالمية تظل ضعيفة للغاية، وفقًا لما يؤكده الخبراء. ومع ذلك، تظل المتابعة والاحتياطات أمرًا ضروريًا في عالم يواجه باستمرار تهديدات صحية متجددة.

